تهيئة الشباب في مؤسسات ودور الرعاية لدمجهم في المجتمع بعد بلوغهم سن الثامنة عشر

تهيئة الشباب في مؤسسات ودور الرعاية لدمجهم في المجتمع بعد بلوغهم سن الثامنة عشر

تهيئة الشباب ودمجهم في المجتمع قبل تخرجهم من مؤسسات ودور الرعاية من أهم القضايا التي يجب التعامل معها بشكل مخطط له ومدروس. فالشباب هم عماد المستقبل، ويجب أن نستثمر فيهم ونهتم بهم بشكل جيد، لنبني جيلًا قادرًا على تحقيق التنمية والتقدم لهم ولمجتمعهم.

بالرغم من ذلك، توجد بعض التحديات التي تواجه نظام الرعاية في بعض دور ومؤسسات رعاية الأيتام وفاقدي السند الأسري وخصوصاً عند إتمامهم السن القانوني وهو 18 عاماً. فقد نجد بعض الشباب ممن لم يكملوا تعليمههم أو ليس لديهم خبرات أو شهادات علمية أو مهنية تساعدههم بأن يكونوا أفراداً منتجين في المجتمع معتمدين على نفسهم، مما يُحدث نوعاً من التشتت النفسي والذهني لديهم ويعرّضهم لظروف صعبة تؤثر سلباً عليهم وعلى المجتمع ككل.

من هنا، يأتي دور الجمعيات والمؤسسات التي تقدم برامج الرعاية شبه الأسرية للأطفال إلى أن يصبحوا شباباً ، وكيف تعمل هذه الجمعيات على تهيئتهم وتمكينهم للاندماج في المجتمع وتحقيق استقلاليتهم بعد تخرجهم من تلك المؤسسات.

 

ما دور جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية في تهيئة الشباب ودمجهم في المجتمع بعد بلوغهم سن الثامنة عشر؟

توفر الجمعية للأطفال والشباب فاقدي السند الأسري من اليوم الأول من انضمامهم لها رعاية شبه أسرية متكاملة تشمل رعاية وأمن غذائي ومسكن وتعليم ورعاية صحية ونفسية وتمكين وأمن اقتصادي وحماية ودمج مجتمعي.

إلا أن الجمعية دوناً عن غيرها من الجمعيات ومؤسسات الرعاية في الأردن، لديها برامج أخرى تهتم من خلالها بالشباب حتى بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة، ومن هذه البرامج:

 

  • برنامج شبه الاستقلالية

تقع مسؤولية رعاية الشباب والشابات فاقدي السند الأسري بعد سن 18 سنة على وزارة التنمية الإجتماعية ضن برنامج الرعاية اللاحقة، إلا أن الجمعية تحرص على مواصلة دعمهم من خلال عقد شراكة بينها وبينهم. كما ينتفعون من الفرص التي يقدمها شريك الجمعية الاسترتيجي “صندوق الأمان لمستقبل الأيتام” بحيث يغطي تكاليف تعليمهم الأكاديمي أو المهني. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الجمعية بمساعدة الشباب والشابات من خلال تقديم الدعم والتوجيه والإرشاد والتمكين، ضمن معايير محددة ومن ثم المساعدة في الحصول على فرص تدريبية ووظيفية لتأمين مصدر دخل لهم وتمكينهم من بدء حياتهم المستقلة ويكون ذلك من خلال إعداد خطط تنمية فردية بناءً على التقييم الأساسي الخاص بكل شاب/شابة.

 

  • ائتلاف الرعاية اللاحقة

هو برنامج لتمكين ودعم الشباب فاقدي السند الأسري من خريجي دور الرعاية كافة (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عامًا)؛ لتمكينهم من الوصول إلى الاستقرار المعيشي في جميع المحاور وهي كالآتي:

  • وظيفياً: من خلال توفير فرص عمل تمكنهم من الوصول إلى الاستقرار المادي والمعيشي، إما بتشبيكهم مع جهات لتدريبهم وتوظيفهم، وإما من خلال دعمهم لإنشاء مشاريع صغيرة توفر فرص عمل لهم، أو من خلال تقديم دورات مهنية تساعدهم في تطورهم الوظيفي.
  • أكاديمياً: من خلال مساعدتهم في إتمام تعليمهم الثانوي والجامعي، أو من خلال إشراكهم في دورات تساعد في رفع مهاراتهم المهنية والتقنية للدخول إلى سوق العمل.
  • قانونياً: من خلال توعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، بالإضافة إلى مساعدتهم في إصدار شهادات عدم محكومية أو أية أوراق أخرى تساعدهم في الدخول إلى سوق العمل.
  • صحياً: من خلال تقديم الدعم والتكفل بمصاريف العلاج أو العمليات الجراحية للحالات التي تستدعي ذلك، وخاصةً الحالات الصحية التي تمنع من تأدية العمل بشكل طبيعي.
  • نفسياً: من خلال توفير أخصائي اجتماعي ونفسي يقوم بمتابعة الحالات التي تتطلب ذلك.

 

مع الأخذ بعين الاعتبار دراسة كل حالة على حدى للوصول إلى الدعم المطلوب.

 

  • برنامج تمكين الأسر والمجتمع

يهدف البرنامج إلى دعم الأُسر المعرَّضة لخطر الانفصال والأُسر التي تم إعادة دمجها بعد الانفصال وتمكينها من تقديم رعاية جيدة لأطفالها. ويدعم البرنامج الأسر لتكون قادرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية وتقديم الدعم التعليمي، والرعاية الوالدية والدعم الاقتصادي ودعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.

يعمل البرنامج على تعزيز قدرات أفراد المجتمع للاستجابة لاحتياجات المجموعة المستهدفة بما في ذلك احتياجات الصحة النفسية الخاصة بهم. وتعمل الجمعية مع الشركاء لتطوير أنظمة دعم اجتماعي قوية للأطفال والأسر للتطور والنمو والتعلم في بيئة إيجابية وداعمة، وهذا يشمل مؤسسات المجتمع المحلي، والسلطات المحلية والحكومة.

كما يوجد مراكز دعم مجتمعي في القرى بهدف توفير الخدمات وتمكين المستفيدين ضمن برامجنا والمجتمع المحلي. كما أطلقت الجمعية عدة مشاريع تعمل على التمكين الإقتصادي تهدف إلى توفير مصدر دخل للسيدات في المجتمع المحلي يساعدهن على البقاء مع أطفالهن وتوفير حياة كريمة لهم.​

تبرعك لقرى الأطفال SOS يمكننا من مواصلة دعم الشباب والأُسر وتمكينهم وتزويدهم بالأسلحة اللازمة التي تمكنهم من مواجهة التحديات وعيش حياة كريمة باستقلالية وكرامة.

اترك تعليقاً